اسماعيل بن محمد القونوي
3
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
[ المجلد الخامس عشر ] سورة العنكبوت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) قوله : ( سورة العنكبوت مكية وهي تسع وستون آية ) وهو الصحيح وقال الداني : إنه متفق عليه . وفي نسخة سبع وستون آية قوله مكية واختاره المصنف وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنها مدنية وقال يحيى بن سلام أنها مكية إلا عشر آيات من أولها إلى قوله : وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ [ العنكبوت : 11 ] وفي الاتقان ويضم إليه وكأين من دابة وهذه الاختلافات بناء على اختلاف الروايات وفي رواية هي آخر ما نزل بمكة . قوله : ( سبق القول فيه ووقوع الاستفهام بعده دليل على استقلاله بنفسه ) سبق القول سورة العنكبوت مكية وهي تسع وستون آية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ألم [ العنكبوت : 1 ] قد سبق القول فيه أي قد سبق بيان وجوهه في ذكر تفاصيل وجوه فواتح السور في أول سورة البقرة فإنه رحمه اللّه تعالى قال هناك فإن جعلتها أسماء اللّه تعالى أو القرآن أو السور كان لها حظ من الإعراب أما الرفع بالابتداء والخبر أو النصب بتقدير فعل القسم على طريقة اللّه لأفعلن بالنصب وغيره كاذكر أو الجر على إضمار حرف القسم ويتأتى الإعراب لفظا والحكاية فيما كانت مفردة أو موازنة بمفرد كحم فإنها كهابيل والحكاية ليست إلا فيما عدا ذلك وسيعود الذكر إليك مفصلا وإن أبقيتها على معانيها فإن قدرت بالمؤلف من هذه الحروف كان في حيز الرفع بالابتداء والخبر على ما مرّ وإن جعلتها مقسما بها يكون كل كلمة منها منصوبا أو مجرورا على اللغتين في اللّه لأفعلن فيكون جملة قسمية بالفعل المقدر وإن جعلتها أبعاض كلمات أو أصواتا منزلة منزلة حروف التنبيه لم يكن لها محل من الإعراب كالجمل المبتدأة والمفردات المعدودة ويوقف عليها وقف التمام إذا قدر بحيث لا تحتاج إلى ما بعدها . قوله : ووقوع الاستفهام بعده دليل استقلاله بنفسه أو بما يضمر معه أي وقوع الاستفهام بعده دليل انقطاعه عما بعده واستقلاله بنفسه أن قدر أنه سر استأثر اللّه تعالى به أو قدرت حروفه أن يكون أبعاض كلمات أو أصواتا منزلة منزلة حروف التنبيه إذ لا يكون لها محل من الإعراب حينئذ وإن قدر أنه اسم القرآن والسورة كان له محل من الإعراب على أنه مرفوع بأنه مبتدأ خبر محذوف